إمامَ المُرسلينَ فداكَ رُوحي .. وأرواحُ الأئمةِ والدُّعاةِ
رسولَ العالمينَ فداكَ عرضي .. وأعراضُ الأحبّةِ والتُّقاةِ
ويا علم الهدى يفديك عمري .. ومالي يا نبي المكرماتِ
فداكَ الكون يا عَطِرَ السجايا .. فما للناس دونك من زكاةِ
فأنتَ قداسة ٌ إمَّا استُحلّتْ .. فذاكَ الموتُ من قبل الممات
ولو جحد البريّةُ منك قولاً .. لكُبّوا في الجحيم مع العُصاةِ
وعرضُك عرضُنا ورؤاكَ فينا .. بمنزلة الشهادةِ والصلاةِ
رُفِعْتَ منازلاً.. وشُرحت صدرا .. ودينُكَ ظاهرٌ رغمَ العُداةِ
وذكرُكَ يا رسولَ اللهِ زادٌ .. تُضاءُ بهِ أسَاريرُ الحَيَاةِ
وغرسُك مُثمرٌ في كلِّ صِقع ٍ .. وهديُكَ مُشرقٌ في كلِّ ذاتِ
ومَا لِجنان ِ عَدنٍ من طريقٍ .. بغيرِ هُداكَ يا علمَ الهُداةِ
وأعلى اللهُ شأنكَ في البَرَايا .. وتلكَ اليومَ أجلى المُعجزاتِ
ولمْ تنطقْ عنْ الأهواءِ يوما .. وروحُ القدسِ مِنكَ على صِلاتِ
بُعثتَ إلى المَلا بِرّاً ونُعمى .. ورُحمى يا نبيَ المَرْحَمَاتِ
كريمٌ كالسحابِ إذا أهلّت .. شجاعٌ هدَّ أركانَ البُغَاةِ
بليغٌ علّم الدنيا بوحي ٍ .. ولم يقرأ بلوحٍ أو دواةِ
حكيمٌ جاءَ باليُسْرى شَفيقٌ .. فلانتْ منهُ أفئدةُ القُساةِ
رسولَ اللهِ قد أسبلتُ دَمْعي .. ونزَّ القلبُ من لَجَجِ البُغَاةِ
فهذي أمّةُ الإسلام ضجّتْ .. وقد تُجبى المُنى بالنائباتِ
هوانُ السيفِ من هُونِ المُباري .. ولِينُ الرمحِ من لِينِ القناةِ
وقد تَشفى الجسومُ على الرزايا .. ويعلو الدينُ من كيدِ الوشاةِ
وفي هزِّ اللواءِ رؤى اتحادٍ .. ولمُّ الشملِ من بعد الشتاتِ
وقد تصحو القلوبُ إذا اسْتُفزّتْ .. ولَفحُ التَّارِ يوقظ ُ من سُبَاتِ
ألا أبْلِغْ بَنِي عِلمان عنّي .. وقد عُدَّ العميلُ من الجُنَاةِ
أراكمْ ترقصونَ على أَسانا .. وتَسْتَحْلون مَيْلَ الغانياتِ
وإن مسَّ العدوَ مَسيسُ قَرحٍ .. رفعتمْ بيننا صوتَ النُّعاةِ
وإنْ عَبستْ لكم “ليزا” خَنَعْتمْ .. خُنوع َ المُوفضينَ إلى مَناةِ
رميتمْ بالغلو دُعاة ديني… .. فهل من حُجّةٍ نحو الغُلاة؟
أكُرّارٌ على قومي كُماةٌ… .. وفي عينِ المصيبةِ كالبناتِ؟
رسولَ الحُبِّ في ذكراك قُربى .. وتحتَ لواكَ أطواقُ النجاةِ
عليك صلاةُ ربِّكَ ما تجلّى .. ضياءٌ واعتلى صوتُ الهُداةِ
ولو سُفكتْ دمانا ما قضينا .. وفاءك والحقوقَ الواجباتِ